الشيخ البهائي العاملي
68
العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )
الطبرسي في تفسيره الموسوم ب « مجمع البيان » من ورود الرواية بالوحدة عن أئمّتنا عليهم السّلام « 1 » فهذه الرواية لم نظفر بها . وما اطّلعنا عليه - من الروايات التي تضمّنتها أصولنا - لا يدلّ على الوحدة بشيء من الدلالات ؛ بل لعلّ دلالة بعضها على التعدّد أظهر « 2 » ؛ وأقصى ما يستنبط منها جواز الجمع بينهما في الركعة الواحدة ، وهو عن الدلالة على الوحدة بمراحل . وما تشرّفنا بمشاهدته في مشهد مولانا وإمامنا أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام من المصاحف التي قد شاع وذاع في تلك الأقطار أنّ بعضها بخطّه عليه السّلام وبعضها بخطّ آبائه الطاهرين - سلام الله عليهم أجمعين - يؤيّد ما قلناه من التعدّد ، فإنّ الفصل في تلك المصاحف بين كلّ من تلك السور الأربع وصاحبتها على وتيرة الفصل بين البواقي من غير فرق . والله أعلم بحقائق الأمور .
--> ( 1 ) . « مجمع البيان » ج 10 ، ص 449 ، ذيل بيان فضل سورة قريش . ( 2 ) . في هامش « ق » و « ش » : « قوله : لعلّ دلالة بعضها على التعدّد أظهر » إلى آخره ، المراد به ما رواه المفضّل . قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلّا « الضُّحى » و « أَ لَمْ نَشْرَحْ » و « أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ » ( سورة الفيل ) و « لِإِيلافِ » . وهذه الرواية ظاهرة في عدم الوحدة ، كما لا يخفى » . ( منه رحمه اللّه ) ولمزيد التوضيح لاحظ « نور الثقلين » ج 5 ، ص 593 . ووردت الرواية في « مجمع البيان » ج 10 ، ص 449 ، ضمن فضل سورة قريش .